احذروا جهلهم
سأل أحد النصارى أحد المسلمين بعض أسئلة فلم يستطع الإجابة عليها واهتزت عقيدته، وهي:
1- لماذا فرض الله على المسلمين القتال و الجهاد في حين اختار للمسيحيين أن يبشرواللمسيحية بالدعوة فقط و السماحة ؟
2- لماذا اختار الله الطهارة في الإسلام مثلاليهودية ؟ ختان الذكور!!!
3- لماذا تظهر السيدة مريم في صور روحانية يراهاالمسلمين و المسيحيين و لا تقل أنها لم تظهر ؟
4- وإذا كانت المسيحية افتراءلماذا تحدث بعض المعجزات من ظهور السيدة مريم لناس ليسوا مسيحيين ؟
5- إذا كانالسيد المسيح لم يصلب فعلا كما قال الله في القرآن فلماذا لم تعرفه السيدة مريم وهو مصلوب على الصليب؟
6-لماذا اختفى السيد المسيح بعد دفنه؟ الإجابة ليست منالقران من فضلك!!!!!
7- لماذا القران نزل باللغة العربية مع أن اغلب الناس لايتكلمون العربية ؟ وقوللي: أليس الله بعادل؟ فقال لي: نعم. فقلت له: إذن هذا ظلملمن لا يعلم اللغة العربية!!!!!!!!
8- أليست معجزة القران في أسلوب اللغةالعربية؟
فقال لي: نعم. فقلت له: إذن هذه المعجزة لن تفهم من مم لا يعرفون اللغة العربية؟
9- ولماذا تكرار الآيات في القران لقصص نبي الله موسى ؟
10- يحسب المسلمينالحسنات والسيئات بدرجات. أي حسنة= 1 وسيئة= -1، في حين المسيحية تتعامل بأسلوبالسماحة و مغفرة الله لهم!!!!!!!
وقد من الله عليّ برد يثبت فيه بطلان كبير وخطيرفيما يؤمنون به وأكاذيب.. وأن كل ماقاله له هنا عن أحد القنوات الفضائية كذب وتلفيق. وإليكم الرد لنفع المسلمين:
بسم الله. والحمد لله. والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. وآله الطيبين الأطهار. وصحابته المكرمين الأبرار.. أخي الحبيب. السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
أود قبل الإجابة عن استفساراتك أن أعرب لك عن أسفي الشديد الكثير من المسلمين الذين وصل بهم الحال إلى أن مثل هذا الدجل يهز عقيدتهم كما ذكرت، وما هذا إلا للإعراض عن الدين وعن أهل الدين، والإقبال على الدنيا وأهل الدنيا، في حين قال الله تعالى:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا* قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [سورة طه: 124- 126]وقال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} [النجم: 30]وأعرب لك عن إعجابي بحرصك رغم كل الظروف السلبية التي يعيشها المسلمون على دينك والسؤال، وأدعوك إلى سبيل العلم فهو النجاة والطريق إلى الجنة. فقد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يتلمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة". [المستدرك (300) وصحيح ابن حبان (84) وسنن الترمذي (2646) وسنن ابن ماجه (225)] وعن معاوية: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله". [صحيح البخاري (1/39) (71) وصحيح مسلم (1037)]
أما عن الاستفسار (1، 2): عن الجهاد. والختان.. فاعلم بارك الله فيك أن هذا سؤال غبي خاصة من نصراني، لأن هذا يثبت إنه لا يعلم ما جاء به المسيح حسب ما جاء في كتبهم التي يقدسون وبها يؤمنون، ففي كتابهم المقدس!. إنجيل متى. الإصحاح (5) يقول المسيح: «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ".فإن المسيح ما جاء لينقض (الناموس) شريعة موسى، ولم ينقض منها شيئاً، ولا حرفاً واحداً كما ذكر، والجهاد من شريعة موسى، وهذا واضح لا ينكر، إذاً فهو شريعة المسيح كما ذكر، ويؤكده وينسبه إلى محمد ودينه وأمته في سفر إشعياء الإصحاح (42): "لترفع البرية صوتها الديار التي سكنها قيدار، لتترنم سكان سالع، من رؤوس الجبال ليهتفوا، ليعطوا الرب مجداً، ويخبروا بتسبيحه في الجزائر، الرب كالجبار يخرج، كرجل حروب ينهض غيرته، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه.ا.هـ. وأما بالنسبة للختان خاصة، ففي سفر التكوين الإصحاح (17): "وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيم: وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي، أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ. هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ. فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ. فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي». هذا من العهد القديم، ومن العهد الجديد. ففي إنجيل يوحنا الإصحاح (7) يقول المسيح: "فِي السَّبْتِ تَخْتِنُونَ الإِنْسَانَ. فَإِنْ كَانَ الإِنْسَانُ يَقْبَلُ الْخِتَانَ فِي السَّبْتِ، لِئَلاَّ يُنْقَضَ نَامُوسُ مُوسَى". والنص الذي ذكرته عنهم هنا نص يقتضي التأبيد، ولا يجوز تركه كما ورد، وقد هدد المسيح من ينقض أو يعلم أو يعمل خلافه، فهم -وليس نحن- الذين خالفوا الناموس (الشريعة)، ونقضوا العهد، وأبطلوا الكلمة، فلعنة على الظالمين. إذاً فالذي لا يقيم التوراة منهم هو الذي يخالف وينقض ناموس موسى، والمسيح لم يأت بنقضها لكن لتعليمها والعمل بها!!. "فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ". فهؤلاء ليس لهم من المسيح إلا الدعوى الكاذبة، وهم أنفسهم الذين يُكَذِّبُونَ ويَكْذِبُون، ثم يحكون عن بولس اليهودي المتمسح وأنه نهى عن الختان، وفي كتابهم المقدس كما سبق: "هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ". فهو من أوكد شرائع التوراة ناموس موسى، وعن شمعون أنه أباح أكل الخنزير وكل حيوان وطعام حرمته التوارة، ثم من بعدهم قد نقضوا شرائع التوراة (ناموس موسى) كلها أولها عن آخرها من السبت وأعياد اليهود وغير ذلك، ثم بعد ذلك يدعون إنهم أصحاب دين، وأصحاب كتاب، ومسيحيون!! إنهم يدينون بالكذب والبهتان جيلاً بعد جيل، وكذلك أخي الحبيب شريعة الطلاق بدلوها، ولحماقتهم جعلوا منها حبلاً يضيق على أعناقهم، يغلقون أبواب كل حل يمكن أن يدفع شرور كثيرة تغرق فيها أسر كثيرة بسبب منع الطلاق، الله يريد بهم اليسر وشياطينهم تريد بهم العسر، فيحالفون الشيطان ويخالفون الرحمن، ويتسترون على الفواحش والعلاقات غير المشروعة ويرضون بالعنت والحرج، يذكر "متى" في الإصحاح (5) أن المسيح قال لهم: "مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي". وهذه مخالفة ونقض لناموس موسى والذي ذكر المسيح أنه لم يأت لنقضها!!. فأين المسيحيون؟! والأدهي من ذلك نقضهم جملة وتفصيلاً أن لآبائهم أن يحلوا ما شاؤا ويحرموا ما شاءوا، ويضربوا بكل ذلك عرض الحائط، وأن المسيح قال للحواريين الاثني عشر ومن جملتهم يهوذا الأسخريوطي الذي دل عليه اليهود برشوة ثلاثين درهمًا، في إنجيل متى. الإصحاح (18): "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ... ثم قال: "وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا: إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ عَلَى الأَرْضِ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَطْلُبَانِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ»... وقال هذا القول لبطرس وحده. أيضاً، لا حول ولا قوة إلا بالله، لقد صار كلهم آلهة، يحلون ما حرم، ويحرمون ما أحل، وينقضون ما تم، فكل ما يتفق عليه اثنان منهم فهو لهم باسم أبيهم!!!. وهذا تناقض كبير، كيف يكون لهم التحليل والتحريم؟ مع قوله إنه لم يأت لتبديل التوراة ولا نقضها؟ فهل ترك لهم هذه المهمة؟! أخي الحبيب هل سمعت أو رأيت أنكد وأضل من هذا؟
قال الله تعالى في القرآن العظيم الرسالة والكلمة الخاتمة: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} وقال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} وقال سبحانه عنهم: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79] صدق الله العظيم. فالحمد لله على نعمة الإسلام. وكفى بها نعمة.
وأما عن الاستفسار (3، 4) وظهور السيدة مريم العذراء. ويقولون: تظهر لهم ولغيرهم، فاعلم أخي الحبيب إنه محض كذب وافتراء، وأولاً أحكي لك قصة حدثت وهي مشهورة: في الستينيات من القرن السابق انتشرت إشاعة مفادها أن السيدة مريم تظهر عياناً للجميع فوق كنيسة مشهورة بحي حدائق الزيتون كل يوم خميس ليلة الجمعة، وصدق الناس نصارى ومسلمون، واحتشدوا هناك من القاهرة وخارجها، وباتوا تلك الليلة ليروا السيدة العذراء، فإنها محبوبة من الجميع، وفي السحر انتشر ضوء في السماء فوق تلك الكنيسة، ثم تجسد كهيئة شخص، فصرخ الجميع وصار يهتف ويبكي ونحو ذلك، وأعدوها نصارى ومسلمون- كرامة للسيدة مريم. ولا بأس من الطرفين، وبعد أيام اتضح أن الجهات الأمنية وقتها لم تكن غافلة عن هذا الأمر، لما تبع ذلك من تظاهرة وجمهرة ونحو ذلك مما يتعلق بأمن الدولة، ولم تتعامل مع الأمر بسذاجة العامة، ونشر أنهم قبضوا على القائمين على هذه الكنيسة لأنها كانت خدعة أوهموا بها الناس، وأنهم استخدموا في ذلك تقنية خاصة في الإضاءة توحي للناظر بذلك، مثلما انتشر اليوم وما يصنع الناس في بعض الأفراح والاحتفالات الكبيرة وفن السينما، هذا دينهم. يقوم على التدليس والتلبيس، هذا بالنسبة للحكاية، أما بالنسبة لقولك: ولا تقل إنها لم تظهر، فأسألك كمسلم: كم مرة ظهرت لك؟! واسأل من حولك، وعليك أن تسأله: كم مرة ظهرت له؟ فإن قال لك: مرات، فاعلم إنه من جملة التدليس والتلبيس واتباع خطوات الشيطان، لماذا؟ نعم. اعلم رحمك الله تعالى أن السيدة مريم عندهم بعد أن كانت في الجيل الأغبر منهم أحد الأقانيم الثلاثة: الأب. والأم. والابن، ثم خلفهم خلف هم أغدر منهم كفروا بالإله الأم، ووضعوا بدلاً منه الروح القدس، وصارت أقانيمهم: الأب. والابن. والروح القدس، لماذا؟ نعم. لأن الأغبياء أهل الأهواء اكتشفوا أن أناجيلهم التي انتخبوها من أناجيل كثيرة فيها أن أم ربهم التي سكن في أحشائها تسعة أشهر نعوذ بالله من الكفر- ثم خرج من فرجها، وأرضعت ربهم وربته ونشأ في حجرها طفلاً فصبياً فغلاماً فشاباً نعوذ بالله من الكفر- وسبحان الله عما يقولون، اكتشفوا أن أم ربهم هذه في أناجيلهم لم تكن آمنت بالرب ابنها أصلاً، وإنها كانت بهذا الرب كافرة، ليست من المؤمنين، فكيف تكون أحد الأقانيم الثلاثة؟! التي يتكون منها الرب!، سبحانه وتعالى عما يصفون، وإليك الدليل من كتابهم!!! المقدس!!!
ففي إنجيل متى الإصحاح (12): "وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُ الْجُمُوعَ إِذَا أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجًا طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ. فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ: هُوَ ذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجًا طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوكَ. فَأَجَابَ وَقَالَ لِلْقَائِلِ لَهُ:«مَنْ هِيَ أُمِّي؟ وَمَنْ هُمْ إِخْوَتي؟» ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ:«هَا أُمِّي وَإِخْوَتي. لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
وفي إنجيل بطرس. الإصحاح (3): "فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجًا وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ. وَكَانَ الْجَمْعُ جَالِسًا حَوْلَهُ، فَقَالُوا لَهُ: هُوَ ذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجًا يَطْلُبُونَكَ. فَأَجَابَهُمْ قِائِلاً:«مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟» ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى الْجَالِسِينَ وَقَالَ:«هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي، لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
وفي إنجيل مرقس. الإصحاح (3): فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجًا وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ. وَكَانَ الْجَمْعُ جَالِسًا حَوْلَهُ، فَقَالُوا لَهُ:هُوَ ذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجًا يَطْلُبُونَكَ. فَأَجَابَهُمْ قِائِلاً:«مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟» ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى الْجَالِسِينَ وَقَالَ:«هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي، لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
وفي إنجيل لوقا. الإصحاح (8): وَجَاءَ إِلَيْهِ أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَصِلُوا إِلَيْهِ لِسَبَبِ الْجَمْعِ. فَأَخْبَرُوهُ قَائِلِينَ: أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجًا، يُرِيدُونَ أَنْ يَرَوْكَ. فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«أُمِّي وَإِخْوَتِي هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَعْمَلُونَ بِهَا».
وهذا نص ما يدعونه في أناجيلهم الأربعة، فالسيدة مريم لم تكن مؤمنة أصلاً عندهم بكلمة الله، إنها كافرة عندهم ولا كرامة لها عند المسيح نفسه بكذبهم وإفكهم، فكيف تكون لها معجزة أو كرامة وتظهر للناس وتبشر؟ وهي كافرة بكلمة الله كما عندهم؟! هل لكافر كرامة؟! ولماذا يتمسحون بها وهي عندهم كافرة؟! أعلمت أخي الحبيب أن دينهم تلبيس وتدليس من إبليس، وهل تأكدت أن ما يرونه هو الشيطان.
أما عن الاستفسار (5، 6): فاعلم أخي الحبيب أن قوماً مثل هؤلاء لا يصدقون في خبر، وأن عقولاً مثل هذه لا تؤتمن، وأن عيونهم لا ترى، فإن حقيقة العمى في القلوب، واعلم أن ما من أحد من كتبة هذه المسماة بالأناجيل رأى المسيح حياً ولا مصلوباً، ولا في قبره ولا خارجه، وهذا مذكور في أناجيلهم نفسها، ويكفيك كفراً بكفرهم إنهم يقولون أن رب العالمين صلب وقتل، ودفن في قبره ثلاثة أيام، ثم قام وصعد إلى السماء، ويحتفلون بقيامة ربهم بعد موته في عيد القيامة، هل الرب يموت؟ وإن مات فمن أحياه؟ فمن أحياه هو الرب. ومن يمت لا يكون رباً، والكثير والكثير مما لا يتسع المقام لذكره، فهل بعد هذا الضلال ضلال؟.
وأما عن الاستفسار (7، 8): يمكننا قلب السؤال على وجوههم. فنقول لهم ما قالوه: لماذا أنزل التوراة والإنجيل باللغة الآرامية؟ أليس هذا بظلم لمن لا يعلم هذه اللغة؟ وهم أنفسهم لا يعلمونها، ولا توجد في العالم على مر التاريخ نسخة باللغة الأصلية التي أنزلت بها، وهذه الكتب التي كتبوها بأيديهم أصلها باللغة اللاتينية،{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79]. ولكننا نلتزم معهم بأصول الكلام ونلزمهم بما يؤمنون، فخذ هذه من عندهملكي لا يتعجبوا، ففي إنجيل متي الإصحاح (21) قال: قال لهم يسوع: "أما قرأتم في الكتب؟! الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا، لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم، ويعطى لأمة تعمل أثماره، ومن سقط على هذا الحجر يترضض، ومن سقط هو عليه يسحقه ا.هـ. والشاهد: ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره ... الخ. وبشارة واضحة برسول الله محمد، ففي سفر إشعياء. الإصحاح (42): "هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سرت به نفسي، وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم، لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته، قصبة مرضوضة لا يقصف، وفتيلة خامدة لا يطفئ، إلى الأمان يخرج الحق، لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض، وتنتظر الجزائر شريعته، هكذا يقول الرب خالق السموات وناشرها، باسط الأرض ونتائجها، معطي الشعب عليها نسمة، والساكنين فيها روحاً، أنا الرب. قد دعوتك بالبر، فأمسك يدك وأحفظك، وأجعلك عهداً للشعب، ونوراً للأمم، لتفتح عيون العمي، لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن، الجالسين في الظلمة،أنا الرب. هذا اسمي ومجدي، لا أعطيه لآخر، ولا تسبيحي للمنحوتات، هو ذا الأوليات قد أتت، والحديثات أنا مخبر بها، قبل أن تنبت أعلمكم بها، غنوا للرب أغنية جديدة تسبحه من أقصى الأرض، أيها المنحدرون في البحر وملؤه، والجزائر وسكانها، لترفع البرية صوتها الديار التي سكنها قيدار، لتترنم سكان سالع، من رؤوس الجبال ليهتفوا، ليعطوا الرب مجداً، ويخبروا بتسبيحه في الجزائر، الرب كالجبار يخرج، كرجل حروب ينهض غيرته، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه ا.هـ.فهل بعد الحق إلا الضلال؟ قيدار: أحد أبناء سيدنا إسماعيل عليه السلام، كما ورد في سفر التكوين الإصحاح (25) قال: وهذه مواليد إسماعيل بن إبراهيم الذي ولدته هاجر المصرية جارية سارة لإبراهيم، وهذه أسماء بني إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم: نبايوت. بكر إسماعيل، وقيدار و... الخ.. وسالع: جبل من المدينة النبوية المنورة، ولا يهتف من الأمم إلا أمة رسول الله محمد: الله أكبر. الله أكبر. في الأذان، ولبيك اللهم لبيك... الخ. في التلبية على الجبال في الحج.
وتكرار قصة نبي الله موسى ليس بتكرار، بل كل مرة يتناولها القرآن العظيم فيها مزيد فائدة عن غيرها، ومن وجه يراد به موعظة تختلف عن أختها، ولتأكيد تذكيرهم بأنهم لا يعلمون عن موسى -المفترض إنهم مؤمنون به- علم القرآن العظيم، فمرة يذكِّر، ومرة يؤكد، ومرة يصحح ما عندهم، ومرة يضيف إليه، ومن كل وجه غير غيره، ولكنهم قوم لا يفقهون، والأهم من ذلك: هل كان موسى أو آبائه إلى إبراهيم يعبدون المسيح؟ وإنه هو الله؟ أو ابن الله؟ ونحو ذلك من كفرهم وفساد عقولهم؟.
وأما عن الاستفسار (9): فاعلم رحمك الله إنه الحق، وأن المؤمنين والكافرين، والمتقين والفجار، والمحسنين والمسيئين، لا يستوون أبداً، وهذه قاعدة الحق والعدل التي أهدروها بعقيدة الفداء، وإن لهم أن يفعلوا في الدنيا ما يشاءون، فليزنوا. وليقتلوا، وليسرقوا وغير ذلك، ولا بأس عليهم، فإن الرب قد فداهم بنفسه، أو بابنه عند بعضهم، تألم وتعذب من أجلهم، فلم الحساب؟ والثواب والعقاب؟! هل رأيت أخبل من هذا؟!! وهل أحدهم إذا أخطأ ابنه لا يعاقبه؟ وإذا أحسن لا يكافئه؟ كلا. وقد قال الحق تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ* بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}[سورة البقرة: 111، 112].
وأما عن ادعاء المعجزات من آبائهم الكذبة الشياطين، فأحذرهم بما ذكروه عن المسيح عليه السلام في إنجيل متى. الإصحاح (7): "احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة... إلى قوله: كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يارب. يا رب. أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة، فحينئذ أصرخ لهم: إني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم". تأمل: سيقولون لي في ذلك اليوم: يارب. يا رب، فيرفض المسيح قولهم، ويبطل باطلهم بادعائهم له الربوبية يوم القيامة، والذي ذكره هنا عنهم هو ما يفعلونه بمساعدة شياطين الجن: أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة، فيتبرأ منهم المسيح عليه السلام: فحينئذ أصرخ لهم: إني لم أعرفكم قط، اذهبوا عني يا فاعلي الإثم... يا فاعلي الإثم... يا فاعلي الإثم... فاتقوا الله عباد الله وتوبوا إليه، والحمد لله على هدايته. وقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا* قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا* مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا* وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا* مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [سورة الكهف:1- 5]. وصل اللهم وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين. الصادق الأمين، وآله وصحبه أجمعين.. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أرجو نشره قدر الاستطاعة.. نور الدين المصري.